
الإسلام.. خط أحمر"..لماذا ؟
27-9-2007
الحلقة الأولى:
}ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردّوكم عن دينكم أن استطاعوا{
صدق الله العظيم..
عندما اجتمعت لجنة المطبوعات النصرانية الموجّهة للمسلمين في مدينة لاهور بالهند عام 1935 ف أصدرت قراراً جاء فيه حرفياً :
- "نظراً إلى أن المطبوعات المتداولة والتي تتضمّن الهجوم على النبي المسلم محمد غير مرغوب فيها. فقد تم التصويت لوقف مثل هذه المطبوعات، كما أقرّت اللجنة.. كمبدأ أساسي للمستقبل بأن يوصي بمنع نشر أي كتاب أو نشرة دينية تقع في هذا التصنيف"..
هذا الوقف والمنع من قبل لجنة المطبوعات النصرانية لم يكن نتيجة احترام الإسلام كدين أو الرسول الكريم "عليه الصلاة والسلام"، وإنّما كان بسبب ردّة الفعل العكسية، حيث اكتشف العاملين في حقل التنصير أن الهجوم على الرسول "عليه الصلاة والسلام" يزيد من عدد أتباعه ويجلب الكراهية للكنائس المنتشرة في الشرق.
من هذا المنطلق.. فإن إدانة رجال الدين المسيح في الغرب للرسول التي أساءت إلى رسولنا الكريم لا معنى لها إطلاقاً، لأن المسألة في الحقيقة هي تبادل للأدوار، فالإعلام في الغرب اليوم أخذ على عاتقه المهام التي كانت تقوم بها الكنيسة تحت شعار حرّية الرأي.
لهذا السبب علينا النظر، وبجدّية، إلى ما قاله المهندس "سيف الإسلام معمّر القذّافي" في كلمته بالملتقى الثاني للشباب الليبي بمدينة بنغازي من أن "الإسلام خطٌ أحمر".
في هذه الدراسة -إن جازت التسمية- سنحاول تسليط الضوء على أخطر مؤتمر عُقد في خريف 1978 ف بولاية (كولورادو) الأمريكية، وشارك فيه 150 منصّراً، قدّموا خلاله 40 بحثاً تناولت جميعها السبل الكفيلة لتنفيذ العالم الإسلامي، حيث تمّت دراسة واقع كل دولة على حِدة.. بما فيها الجماهيرية.
في تقديمه للكتاب الذي تمّ نشره لا حقاً، وضمّ بحوث المؤتمر والتعقيبات.. يقول رئيس منظمة التصوّر العالمي الدولية.. وهي التي أشرفت على المؤتمر.. ستانلي مونيهام:
"لا ريب أنّ المؤتمر الذي انعقد في أمريكا الشمالية عام 1978 ف قد أصبح واحداً من هذه المؤتمرات القادرة على تغيير مجرى التاريخ، ويرجّح السبب في نجاح هذا المؤتمر إلى أنّ الــ(150) مشاركاً والذين وفدوا من شتّى أنحاء العالم ويمثلون العديد من الشعوب والتقاليد الكنسية المختلفة والتجارب الواسعة، قد اجتمعوا على صعيدٍ واحد يربطهم هدفٌ واحد وهو البحث في أفضل السبل لتنصير الــ(720) مليون مسلم"..
استناداً إلى أبحاث المؤتمر.. يتصوّر "ستانلى مونيهام" أنّ هناك أفقاً واسعاً قد انفتح أمام المنصّرين للعمل بين المسلمين، ويذهب إلى أكثر من ذلك.. عندما يعتقد أنه: "حان الوقت لتوقّّع حصاد وافر بين المسلمين".. بل أن الوقت في رأيه "حان لخلاص العالم الإسلامي ونضج الحصاد، وربّ الحصاد ينادينا.. فأين هم الحاصِدون؟ يجب على الكنيسة أن لا تتأخّر أكثر من ذلك..
السؤال الذي يطرح نفسه.. هو: لماذا.. كل هذا الأمل في إمكانية تنصير المسلمين؟. ولماذا.. وصلت حركة التنصير إلى هذه القناعات والطموحات في الربع الأخير من القرن الماضي؟
المشاركون في هذا المؤتمر حاولوا استحداث منهج جديد لتنصير المسلمين، وهو أحد أسباب وجود الأمل الذي يراودهم في كل صفحات بحوثهم!
إن أساس هذا المنهج الجديد وحلقته المركزية هي إدراك هؤلاء المنصّرين لأسباب فشل حركة التنصر التقليدية التي رافقت في الماضي جيوش الاستعمار، حيث تم الربط بين (التبشير الديني) وثقافة المبشّر، ولأنّ هذه الثقافة هي ثقافة الرجل الأبيض العنصرية، فقد جاء موقف المسلم رافضاً لها.
يقول "دينز بولم" في كتابه (الحضارات الأفريقية): "أن البربرية التي اتهم بها الأفريقيون كانت حصيلة الاحتقار الذي كان الأوروبيون في أواخر القرن التاسع عشر يواجهون به شعوباً تعاقبت أجيالها، وهي في حالة ذعر دائمة"..
ويضيف: "أن نظرة الاحتقار التي ظهرت في أوروبا تجاه الشعوب الأخرى خلال القرن التاسع عشر كانت نتاجاً لثقافة عنصرية مقيتة".
في هذا السياق يمكن الإشارة إلى أنه ومع نهاية القرن الخامس عشر (قبل استرقاق الأفارقة) كانت المعاني الكامنة في كلمة أسْوَدْ.. سلبيّة تماماً، كما تمّ تعريفها في قاموس (أكسفورد) للغة الانجليزية..
"ملطّخ للغاية بالقذارة، ملوث قذر، أهدافه مميتة، شرّير، ينتمي إلى الموت وينطوي عليه، مهلك، مسبّب للكوارث، فاسد، فاسق، مرعب، يدلّ على الخزي".
المؤرّخ الأمريكي "كافين رايلي" في كتابه (الغرب والعالم).. الحضارة من خلال موضوعات.. يقول: "أن الأوربيون هم الذين طوّروا مجموعة مفصّلة من التبريرات- الأفكار، النظريات، ومشاعر التفوّق العنصري التي تجاوزت عنصرية المجتمعات السابقة إلى حدٍ كبير. فما من مجتمعٍ آخر، أنتج مجموعة من الشعراء والفلاسفة، والدبلوماسيين المؤمنين بالعنصرية، كتلك التي أنتجتها الطبقة الحاكمة الأوربية الأمريكية".
ويضيف أنه: "ما من مجتمعٍ آخر ربط بين قيّمه الدينية والخلقية والاجتماعية والشخصية وبين العنصرية هذا الرباط الوثيق".
انطلاقاً من حقيقة عنصرية الثقافة الغربية في نظرتها للآخرين فإن (الأوربيون كانوا هم الذين نظّموا بشكلٍ منسّق قوى كبيرة من الأجناس الأخرى: الأفارقة، الهنود.. للعمل في المزارع والمناجم، وهو العمل الذي ينطوي على أقصى درجات الاستغلال، حيث نقلو جماعات سكّانية بأسرها إلى عالمٍ آخر، وحطّموا عائلاتهم ومحوا شخصياتهم وتراثهم وعاملوهم معاملة الحيوانات)..
مع نهاية القرن التاسع عشر.. كان الأوربيون والأمريكيون قد نقلوا آراءهم العنصرية إلى جزر المحيط الهادئ والشرق الأقصى، وبمضي الوقت أفرزوا رؤى عنصرية تضع أهل الصين واليابان وبقية الشرقيين في مستوى دون الإنسانية، ولم تكن هذه الرؤى إلاّ صيغة مبسترة لنفس الأفكار القديمة عن الأفارقة والهنود)..
عندما تطوّر الإنتاج وأنماطه وأدواته، تطوّراً نوعياً صاحبه الحديث عن (عبء الرجل الأبيض) تجاه بقيّة الشعوب الأخرى (المتخلّفة) حيث اقتضت قوانين النمو الرأسمالي وآلياته وقف عملية الاسترقاق والتحوّل إلى استعمار القارّة الأفريقية بشكل مباشر، فكان مؤتمر برلين 1884- 1985 ف، حيث تمّ تقسيم القارّة بين الدول الأوربية.
لقد سارعت عملية استعمار أفريقيا في اتجاهين.. الأول: عسكري يعتمد (القمع والبطش).
والثاني: يعتمد على (تفريغ الإنسان الأفريقي من هويته وتحطيم قيمه الاجتماعية والثقافية ونقل التراث المسيحي الغربي إلى أفريقيا، وهاتان العمليتان تمتا بتوافق وانتظام، فانهالت الجيوش الأوربية والبعثات التنصيرية عن القارّة).
لقد أثبتت الدراسات أن أوروبا استخدمت الديانة المسيحية لاستعباد الإنسان الأفريقي وإذلاله فبينما (فهم الأوربي من الكتاب المقدّس النصوص التي تعلّي وتؤكّد التوجّهات الفوقية، قدّم رجال الكنيسة للأفريقي النصوص التي تدعوه للاذعان والخضوع للرجل الأبيض)..
إن مجتمع الرقّ والاستعباد الذي أوجده المسيحيون من القرن السادس عشر وحتى القرن التاسع عشر كما يقول (كافين رايلي):
" لم يكن إلا نتيجة منطقية للأفكار العنصرية التي كانت قد نشأت في حضن المسيحية، ولاسيما المسيحية البروتستانتية، وكان الرق – بمعنى آخر- تطبيقاً عملياً للتقسيمات اللونية التي وضعتها عقيدة مسيحية طعّمت بديانة أقدم منها بكثير تنتمي إلى العصر الحجري الحديث".
إن ما تعلّمته الكنيسة الأمريكية من خلال الدراسات المتعدّدة والمتنوّعة التي يحاول المنصّرين الجدد الانطلاق منها لتنفيذ (إرادة الربّ) هي محاوله فك الارتباط بين (التبشير الديني) وثقافة المراد تنصيرهم، بعد أن تبيّن لهم فشل التجارب السابقة، وهو ما أشار إليه (دون ماكري) منسّق إدارة المؤتمر في كلمة الافتتاح.. بالقول:
"أنه حان الوقت المناسب لمنطلقات جديدة" لأن الكنائس وإرساليات التنصير تفضّل اقتلاع المتنصّر كُلّيةً من بيئته الاجتماعية والثقافية، وأساس ذلك هو إيمان النصارى بأن الثقافة والحضارة الإسلامية شرّيرة برمّتها وليس فيها ما يمكن خلاصه بل يتوجّب إدانتها ورفضها جمعياً، ويرافق هذا الموقف الحُكمي من الثقافات والمجتمعات الإسلامية قصور ملحوظ في التفكير النقدي من جانب المنصّر لثقافته، وقد أدّى هذا إلى حدوث ما يسمّى بالصدمة الثقافية بالنسبة للمسلم المنصّر، فبالإضافة إلى اتباعه الشرعي للمسيح، فإنه يجبر كذلك على قبول المفاهيم الثقافية والاجتماعية الخاصّة بالمنصّر، سواء كان بروتستانتياً أو غير ذلك، والنتيجة في كلا الحالتين غير طبيعية، بل غريبة ومنفرة في أغلب الأحيان"..
ختام هذه الحلقة.. ماذا بعد مرور ثلاثة عقود.. على انعقاد هذا المؤتمر الذي وضعت فيه خطّة كاملة لتنصير أمّة الإسلام؟.. ما هي النتيجة؟.. وما هي علاقة ذلك بقول سيف الإسلام معمّر القذافي.. "أن الإسلام خط أحمر".. هذه التساؤلات نحاول الإجابة عنها من بقية الحلقات..
محمد أبوالقاسم الككلي
كتبها الشاعر والصحافي خالد درويش ليبيا في 02:55 مساءً ::
أنا لم أر في حياتي أكثر سطحية و سخفا من هذا
انتم الليبيون و من ورائكم كل الشعوب العربية مجرد أبواق لساستكم الخضر و الحمر و الصفر و لانتمائكم الديني و العرقي و القومي , ووتأتون لتتبجحون في حواراتكم أنكم شعراء و خارج القيود و الحريات و الخ الخ الخ من هذه الكليشيهات التي تظنون انكم بها سيصدق الاخر أنكم تملكون شيئا من هالة الشعراء الحقيقيين .
من يتبنى الخطوط الحمر في مسيرته ثم بكل وقاحة يدعو نفسه شاعر , فالأجدر به ان يختبئ وراء صورة ابن زعيمه
اذهب ودافع عن قمع الاخر وابحث لك عن مهنة أخرى ولا تقنع نفسك أنك شاعر
يبدو انك الوحيد الذي ستصدق ذلك
يكفي أن صاحبنا رئيس تحرير لمجلة جيم واسعة الانتشار في جميع قارات العالم، وهي غنية عن التعريف / يكفي انها قد احتفلت منذ اسابيع بسنتها التاسعة بعد المائة ، وهي أكثر همية من شعر ومواقف والآداب والكرمل تاريحيا ومعرفيا، ويكفي أن معظم شعراء العالم يتكالبون على النشر فيها من دون أي مقابل ، بل يدفعون لدرويش لكي ينشر لهم ...... هذا اضافة الى اشرافه الثقافي على مدى ثلاثين سنة في مجلة المنار، فمن من مثقفي العالم يجهل المنار ؟ ثم يأتي من يشكك في شعرية هذا الفحل العلامة الفطحل مؤسس المناشط والمنتديات والذي له الفضل في تصدير وتسويق شعراء ليبيا والوطن العربي والعالم الى جميع كواكب الكون ومجراته . أنه شاعر ،، شاعر بالخواء ، لهذا يثرثر كثيرا .........
الاسم: الشاعر والصحافي خالد درويش ليبيا
