المصراتي عالم وعلامة

متابعة وتصوير/ عوض الشاعري
على تمام الساعة العاشرة من صباح السبت الموافق 24/02/2007 م بقاعة الرقابة الإدارية بشهداء بو مليانة ـ بمدينة طرابلس أقيمت فاعليات حفل تكريم الأديب الكبير علي مصطفى المصراتي والتي نظمها المجلس العام للثقافة تحت شعار "عالم وعلامة " وذلك بمناسبة اختيار طرابلس عاصمة للثقافة الإسلامية .. وتقديراً وعرفاناً لهذا الرمز الذي قدم الكثير من الإسهامات الأدبية والفكرية على مدى أكثر من نصف قرن … قام خلالها بمد المكتبة العربية بعشرات الإصدارات في شتى مناحي الأدب والفكر والسياسة والتاريخ …
وفي لفتة كريمة من المجلس العام للثقافة وبحضور مختلف الأجيال الأدبية والثقافية من شتى مدن ليبيا بدأ ت هذه الاحتفالية التي حضرها العديد من العلماء والأدباء والمفكرين والمهتمين بالجانب الثقافي في بلادنا …
ترأس الجلسة الصباحية الأستاذ : عمار اجحيدر … وقدمت العديد من ورقات العمل والبحوث حول أدب المصراتي ورحلته مع الكتابة والبحث والدراسة والتي أثمرت أكثر من خمسين كتاباً …وقد تمحورت هذه الورقات حول … السخرية في أدب المصراتي … المصراتي والشخصية الليبية … التناص القصصي وسلطة المتلقي العربي عند المصراتي … صور من ومضات المصراتي …المصراتي ساخراً …استراتيجية السخرية في أدبه … وغيرها من الدراسات والأبحاث … ومن بين هؤلاء المشاركين :
* الشاعر جمعة الفاخري
* الكاتب مصطفى السعيطي
* د. زياد علي
* د. أحمد عمران بن سليم
* الكاتب إدريس بن الطيب
* القاص مفتاح قناو
* القاص محمد الهوني
* د. عبد الجليل غزالة .. من المغرب ..
* د. محمد الدويك
* أسماء الأسطى
* الفنان أحمد النويري
* الباحث سالم حسين الكبتي
* الأديب يوسف بالريش
* الشاعر سالم العوكلي
* د. صبحية عودة … من فلسطين
* عثمان الجبالي المثلوثي … من تونس …
* د. جمعة اعتيقة
كما كانت هناك بعض الورقات والمشاركات التي لم يتمكن أصحابها من إلقائها لضيق الوقت مما سبب بعض الحرج للجنة المنظمة ولإدارة الجلسة … حيث غادر الشاعر جميل حمادة والدكتور عبد الله مليطان ومفتاح العماري وعبد المولى البغدادي وغيرهم …
وبعد ذلك تم عرض شريط وثائقي تحت بعنوان (قطرات من يراع) عن نضال علي مصطفى المصراتي وحول مسيرة حياته الزاخرة بالأحداث
وفي الفترة المسائية ترأس الجلسة د. محمد الفرجانى … وبعد الانتهاء من ورقات العمل أعطيت الفرصة للعديد من الشخصيات بإدلاء شهاداتهم حول المحتفى به فقالوا :
** الأستاذ خليفة التليسي :
" لقد عانقت الأستاذ علي مصطفى المصراتي طوال هذه المسيرة الطويلة منذ خمسينيات القرن الماضي ..جمعتنا صداقة عميقة وزمالة … ولازلت أذكر وصول المصراتي ورؤيته بزيه الأزهري … كان شيخاً صغيراً … وأنا أعتبر شعار " لبيك يا وطني لبيك " هو مفتاح الدخول لشخصية المصراتي , فهو كان يلبي نداء الوطن عندما كتب عن أبنائه …أعلامه … لازلت أذكر تلك الجلسة التي جمعتنا في مقهى درغوت …لم يقدمنا لبعضنا أحد … وكان متضايقاً لخروجه للتو من السجن ومع ذلك لم تكن معنوياته مهزوزة …. ثم سافرنا للمغرب لتأسيس اتحاد الأدباء في المغرب العربي … وكنا مهتمين بقضية اتحاد المغرب العربي قبل أن يطرحها الساسة .. والذي لا يزور المغرب ثقافته العربية ناقصة … لقد وجدت بغداد في فاس ولم أجد بغداد في بغداد … وانتقلت أنا والمصراتي من المغرب إلى أسبانيا استمرت أسبوعاً أنا والمصراتي فقط ,,,زرنا الآثار الإسلامية وكان دليلنا كتاب " محمد عبد الله عماد " .." الآثار الإسلامية في بلاد الأندلس "…. وقفنا أمام الجلال عند مسجد قرطبة … والجمال في قصر الحمراء , تخيلوا النعومة والرقة والرهافة في الأعمدة في قاعة الوصول , لن تجدها في أي حضارة … أقول أن صحبة علي المصراتي في الخارج أمتع ما تكون , فهو ودود وسخي إلى أبعد حد ممكن , جمعتني به علاقة طيبة , وأؤكد أن الحياة الأدبية في ليبيا بغير علي علي المصراتي لا طعم لها "
** الناقد أمين مازن :
من حسن الطالع أنني شاركت في معظم احتفالات التكريم … وأهمية علي المصراتي تنبع من بعده عن الجهوية المقيتة والقبلية البغيضة… وأن اقتصار هذا الاحتفال على يوم واحد ظلم ما بعده ظلم … تحية للمناضل المصراتي الذي نطل من خلاله على الأدب الملتزم الهادف ..تحية على درب الحرف وعلى درب الثقافة .
** د. محمد الجراري .. مركز جهاد الليبيين :
" ان علي المصراتي أكبر بكثير من أن أدعي معرفتي له , فعلاقتي به كعلاقة تلميذ بأستاذه … فهو رجل كل المراحل ..ما قبل وأثناء وما بعد الاستعمار … الرجل الجسر بين ليبيا وليبيا .. الرجل الأصالة …غزارة الإنتاج , وتنوعه وأصالته ..كمخلاة ليبيا بها كل شيء … كبحرها يحتوي على كل شيء … وعلى الغواص أن يبحث عما يريد .
** لطفية القبائلي … رابطة الأدباء والكتاب الليبيين :
" لعل أعطر نفحة تهدى للذين أعطوا لهذا الوطن هي تكريمهم ,,, أحيي هذه السنة الكريمة التي يقوم بها المجلس العام للثقافة … وأن علي المصراتي هو الوطنية عندما كانت آلاماً … وهو الصوت المجلجل عندما كان الكلام همساً , هو فاعلاً مؤثراً مؤدياً باستمرار إلى حراك ثقافي … هو شديد الصلة بمجريات المجتمع ,,, فهل ننسى نحن النساء ما أثير حولنا من كتابات ,,, حول تعليمنا .. حول حجابنا وسفورنا …حول خروجنا من البيت من عدمه …حول ارتداء " الفراشية " من عدمه … حيث كان قلم المصراتي من أبرز الأقلام التي كانت منحازة لصالح المرأة … عرف بمواقفه الوطنية الشامخة التي قدمت للأجيال الصاعدة القدوة والمثال الرائع .
** الشاعر الكبير : راشد الزبير :
" طائر جواب كلما حط على فنن هنيهة بارحه إلى غيره هكذا هو دائما المصراتي حيوية دافقة وشباب متجدد تتلبسه روح العالم والباحث والسياسي والمثقف والصحفي واللغوي , فهو دائرة معارف تتجسد في شخص ,حتى أنك حيثما توجهت وحطت بك الرحال وجدت سهماً يشير : من هنا مر علي مصطفى المصراتي ………. كلما جمعنا وبعد تبادل التحايا الود
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |